بعد رفع التجميد على ممتلكات مروان المبروك بالإتحاد الأوروبي على اثر طلب من يوسف الشاهد ما نجمو نقولو كان

يحيا مبروك


يحيا_مروان_المبروك#

البرنامج

رفع التجميد على ممتلكات مروان المبروك بالإتحاد الأوروبي

مصادر التمويل 

الفاهم يفهم

فرنسا تتدخل في السيادة الوطنية وتستعمل الشاهد لمساعدة المبروك

في إطار متابعتها لمسألة رفع التجميد على ممتلكات المدعو مروان المبروك بدول الاتحاد الأوروبي، علمت منظمة أنا يقظ أنه توجد ضغوطات من جانب الشريك الفرنسي في شركة INVESTEC لفرض المدعو مروان المبروك كطرف مع شركة الكرامة القابضة لإتمام عملية التفويت في 16% من رأس مال شركة Orange Tunisie لتفادي إمكانية طعنه في القرار لاحقا. 
 
كما تواترت معلومات حول سعي الحكومة الفرنسية والرئيس الفرنسي Macron شخصيا للتأثير على رئيس الحكومة يوسف الشاهد ليبادر بطلب رفع التجميد المفروض من الاتحاد الأوروبي على ممتلكات المبروك لإتمام عملية التفويت في 16% من رأس مال شركة Orange Tunisie باعتبار أن القانون الفرنسي يحظر التعاقد مع أطراف مدرجين بالقائمة السوداء للاتحاد الأوروبي. وهو ما يفسر مبادرة يوسف الشاهد بمراسلة الاتحاد الأوروبي.

كما علمت منظمة أنا يقظ أن فرنسا، بصفتها من الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، تلعب دورا كبيرا اليوم في الضغط على بقية الدول الأعضاء للمصادقة على قرار رفع التجميد على مروان المبروك حتى تتحصل Orange France على 16% من الأسهم في Orange Tunisie وتصبح مالكة لأغلبية الأسهم بها.    
لقد تجاوزت قضية رفع التجميد على المدعو مروان المبروك المصالح الشخصية والحسابات السياسية الضيقة لتصبح تهديدا للسيادة الوطنية وخدمة لمصالح فرنسا على حساب تونس.  

منظمة أنا يقظ تقاضي يوسف الشاهد بتهمة الفساد

تقدمت منظمة أنا يقظ اليوم، 07 جانفي 2019, بشكاية للسيد وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس ضد رئيس الحكومة يوسف الشاهد وكل من سيكشف عنه البحث من أجل استغلال صفته لاستخلاص فائدة لغيره دون وجه حق، تحت طائلة الفصل 96 وما بعده من المجلة الجزائية والذي يعاقب بموجبه كل من أسند منفعة لغيره بمقتضى وظيفه. 
  
 وتعود أطوار القضية إلى تدخل رئيس الحكومة يوسف الشاهد واستغلال صفته لرفع التجميد عن ممتلكات وأموال المدعو مروان المبروك، دون غيره، بدول الاتحاد الأوروبي وذلك رغم صدور أحكام قضائية ضد هذا الأخير في تونس بتاريخ 12 جويلية 2018 وفي لوكسمبورغ بتاريخ 15 نوفمبر 2018, بعد أن رفع المبروك عديد القضايا ضد الدولة التونسية. 
 
هذه الأعمال التي قام بها الشاهد وعدم امتثاله لواجب النزاهة، من خلال استغلال نفوذه وصلاحياته لتحقيق منفعة للغير والقيام بتصرفات مخالفة للقانون والتراتيب الجاري بها العمل، من شأنها الاضرار بالمصلحة العامّة وتعتبر فسادا، حسب أحكام القانون عدد 10 لسنة 2017 المؤرخ في 07 مارس 2017 المتعلّق بالإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين. كما أن هاته الأعمال، إلى جانب مخالفتها للتراتيب الإدارية، فإنها بدون أدنى شك تحقق منفعة لشخص ذي نفوذ ولها نتائج وخيمة على الدولة التونسية اقتصاديا وحتى ديبلوماسيا.  

الشاهد يدوس على القضاء من أجل مروان المبروك

في متابعتها لمسألة تدخل رئيس الحكومة يوسف الشاهد لرفع التجميد على أملاك المدعو مروان المبروك المهربة بدول الاتحاد الأوروبي، علمت منظمة أنا يقظ أن أملاك المبروك لا تزال تحت الائتمان العدلي منذ الحكم الاستعجالي المؤرخ في 28 فيفري 2011. وقد تم إقرار هذا الائتمان نهائيا بموجب الحكم التعقيبي الصادر بتاريخ 19 ماي 2016 وذلك لحفظ مكاسبه من التبديد باعتبار شموله بالمصادرة حيث ورد اسمه بالنقطة 10 من القائمة الملحقة بمرسوم المصادرة وباعتباره محل قضايا وأبحاث جزائية جارية. 
  
وقد تم تأييد قرارات المصادرة الصادرة ضد المعني بالأمر بموجب أحكام إدارية في الأصل صدرت بتاريخ 12 جويلية 2018 وفيما يلي نسخ من الأحكام الصادرة ضد مروان المبروك: 

 

حكم صادر عن المحكمة الادارية يرفض دعوى مروان المبروك ضد الدولة التونسية

المحكمة الادارية ترفض دعوى ثانية رفعها مروان المبروك ضد الدولة التونسية

وقد قام المبروك باستغلال صفته كمساهم مرجعي في البنك الدولي العربي التونسي، والذي تمتلك عائلته 20% من رأس ماله، ليتولى البنك تقديم ضمان عند أول طلب للدولة التونسية في المبالغ المجمدة في الخارج لفائدة الدولة التونسية (حوالي 24 مليون دينار) وتعتبر هذه العملية خرقا فادحا للقانون. حيث أن هذه التقنية التجارية يتم فيها وضع أموال البنك، أي الأموال المودعين ضمانا للدولة، عوضا أن يقدم المعني بالأمر ضمانا شخصيا للدولة وهو ما سيضمن له تحصين أمواله الشخصية وقدرته على تهريبها وحرمان الدولة منها. هذه العملية لا تعد جريمة تعسف في استعمال أصول البنك فحسب بل إن الدولة التونسية لن تتمكن من تفعيل هذا الضمان باعتبار أنه سيؤدي إلى إفلاس البنك ومن ورائه كامل المنظومة البنكية مما يجبرها على عدم اعتمادها عند الاقتضاء. 

   
وقد تم تجميد أموال مروان المبروك في الخارج منذ سنة 2011 لفائدة الدولة التونسية في إطار القضايا التحقيقية المفتوحة في الخارج، ضد المعني بالأمر في تبيض الأموال، خاصة في فرنسا، وفي رشوة أجانب والتي تعلقت أساسا بالرشاوى التي قدمتها أورنج فرنسا إلى مروان المبروك للفوز بصفقة الدخول إلى تونس والتي قدرت لجنة تقصي الحقائق المعروفة بلجنة عبد الفتاح عمر الضرر الذي لحق الدولة منها بـ 97 مليون دينار. 

كما علمت منظمة أنا يقظ أن عديد الأحكام القضائية قد صدرت ضد مروان المبروك وفيما يلي قائمة بها: 

- 125188 – الدائرة 6 
- 124497 – الدائرة 1 
- 131008 – الدائرة 2 
- 137223 – الدائرة 12 
- 137224 – الدائرة 12 
- 130998 – الدائرة 2 
- 131000 – الدائرة 2
- 131001 – الدائرة 2
- 131002 – الدائرة 2
- 131003 – الدائرة 2
- 131004 – الدائرة 2 
- 131005 – الدائرة 2
- 131006 – الدائرة 2
- 131007 – الدائرة 2
- 131008 – الدائرة 2 

وبالرغم من إدانة مروان المبروك وصدور أحكام ضده وهو ما يعني تأكيد مصادرة كل أمواله وممتلكاته لفائدة الدولة التونسية، إلا أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد قد أصر على مراسلة الاتحاد الأوروبي لرفع التجميد على هذا الأخير. حيث علمت منظمة أنا يقظ أن وزير الشؤون الخارجية قد راسل الاتحاد الأوروبي بصفة مباشرة، بأمر من رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتاريخ 21 نوفمبر 2018 ( مراسلة عدد FC n° 5109 ) لطلب رفع التجميد على أموال مروان المبروك. 

وعلى إثر الاجتماع الوزاري المضيق والذي ترأسه يوسف الشاهد يوم 22 نوفمبر 2018, أي يوم الإضراب العام بالوظيفة العمومية، لمناقشة رفع التجميد على أموال مروان المبروك، قام وزير الشؤون الخارجية بمراسلة الاتحاد الأوروبي مرة ثانية في المراسلة عدد FC n°5123 بتاريخ 22 نوفمبر 2018. 

وفي مراسلة من الاتحاد الأوروبي للحكومة التونسية، بتاريخ 27 نوفمبر 2018 تحت عدد FC n° 527, وكإجابة على المراسلتين السالف ذكرهما تم إعلام الحكومة بموافقة اللجنة الأولى المشرفة على السياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي Mashreq/Maghreb Working Party: Mama على قبول طلب رفع التجميد على أموال مروان المبروك. كما تم اعلامها بأن لجنة المستشارين للعلاقات الخارجية RELEX بالاتحاد الأوروبي قد اجتمعت بتاريخ 22 نوفمبر 2018 للشروع في دراسة إمكانية رفع التجميد عن أموال مروان المبروك. وسيقع البت في طلب الحكومة التونسية خلال شهر ديسمبر 2018, قبل أن يتم تمرير قرار هذه اللجنة إلى لجنة ثالثة بالاتحاد الأوروبي وهي لجنة الممثلين القارين COREPER والتي ستعد مشروع القرار قبل عرضه على مجلس الاتحاد الأوروبي والذي بدوره سيصدر القرار النهائي، حسب المراسلة، في بداية شهر جانفي 2019. 

ومن المفارقات المؤسفة أن الاتحاد الأوروبي قد ذكّر الحكومة التونسية في مراسلته بتاريخ 27 نوفمبر 2018 بقراره حول رفض الدعوى المقدمة من مروان المبروك ضد الدولة التونسية. كما تم التنويه في المراسلة إلى أن الدولة التونسية يمكن لها أن تطلب رفع التجميد على أكثر من شخص ممن وردت اسماؤهم في قائمة الأشخاص المعنيين بمصادرة املاكهم في الاتحاد الأوروبي، إلا أن يوسف الشاهد اختار فقط مروان المبروك من ضمن 48 شخصا دون تقديم توضيح إلى الرأي العام حتى هذه اللحظة.  

كيف تحيّل مروان المبروك على الدولة التونسية

علمت منظمة أنا يقظ أنه قد تمت مصادرة نسبة 99% من رأس مال شركة مجموعة المغرب للمساهمات (MPH) لفائدة الدولة التونسية بمقتضى قراري مصادرة عدد 606 و608 بتاريخ 31 ماي 2012 وقراري عدد 917 و918 بتاريخ 12 جويلية 2012. كما تمت مصادرة نسبة 99% من رأس مال شركة انفاستاك (INVESTEC) بصفة مباشرة لفائدة الدولة التونسية ومصادرة سهم بصفة غير مباشرة على ملك شركة مجموعة المغرب للمساهمات (MPH) بمقتضى قراري المصادرة عدد 603 و608 بتاريخ 24 ماي 2012. 

عملية تحيل مروان المبروك على الدولة     
 
استغل المدعو مروان المبروك رفع التصرف القضائي في 5 مارس 2012 عن شركة المغرب للمساهمات (MPH) وشركة انفاستاك (INVESTEC) بموجب الأحكام الاستعجالية الصادرة في ذلك التاريخ والتي قضت بإرجاع التسيير فيهما إليه. واستغل المبروك هذه الفرصة للتفويت لنفسه في الأسهم الراجعة بالملكية للشركتين دون الرجوع للدولة التي تمتلك أغلب رأس المال وخاصة دون التقيد بالإجراءات القانونية المنصوص عليها بالفصلين 2 و10 من المرسوم عدد 68 لسنة 2011 والذين ينصان على وجوب إصدار قرار من اللجنة الوطنية للتصرف بصفتها صاحبة الاختصاص للتصرف في المساهمات المصادرة باعتبار أن الشركتين مملوكتان لفائدة الدولة بصفة شبه كلية بمفعول المصادرة. حيث أمضى المدعو مروان المبروك الأمر بالتفويت في الأسهم المذكورة لنفسه، بتاريخ 14 نوفمبر 2012, رغم غياب أي صفة قانونية له.

وقد تم تسجيل عمليات التفويت لدى بورصة تونس للقيم المنقولة وبنفس الطريقة، عن طريق نفس الوسيط بالبورصة BIAT Capital التابع لمجموعة الشركات التي يساهم فيها المعني بالأمر كشريك أغلبي ودون أن يبدي مراقبو حسابات الشركات المذكورة أي تحفظ. وتبرز الاشهارات الصادرة في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية أن مراقبي حسابات شركتي MPH وINVESTEC معينان في كل الشركات التي يساهم فيها المدعو مروان المبروك وهو ما يبين وجود وضعيات تضارب مصالح أضرت بحقوق الدولة في هذه الشركات المعنية. حيث لم يقم مراقبا الحسابات بإشعار لجنة التصرف أو القضاء بأي من التجاوزات المذكورة ولم يتم تضمينها في تقاريرهم الخاصة وفقا لما تفتضيه أحكام الفصلين 270 و271 من مجلة الشركات التجارية. بالإضافة إلى مراقبي الحسابات فإن بورصة تونس للقيم المنقولة قد تواطأت مع المبروك، حيث تمت المصادقة على عمليات التفويت بالبورصة رغم علم المسؤولين بها بوجود مروان المبروك بقائمة الأشخاص المشمولين بالمصادرة حسب المرسوم عدد 13 لسنة 2011 ورغم علمهم بضرورة إعلام لجنة المصادرة ولجنة التصرف في الأملاك المصادرة قبل تسجيل أي معاملة تخص مساهمات لفائدة الدولة. 

وقد أدت عملية التحيل سابقة الذكر إلى إعطاء المدعو مروان المبروك ذريعة قانونية ظاهرية إذ أصبح مساهما في شركتي MPH وINVESTEC ورئيسا مديرا عاما لهما وممثلهما القانوني في الشركات الأخرى التي تساهم بها. وقد أدى ذلك إلى الإضرار بحقوق الدولة وحرمانها من استخلاص الأرباح المتأتية من الشركتين خاصة وأن شركة INVESTEC تمتلك 51% من شركة Orange Tunisie وأن شركة المغرب للمساهمات تمتلك نسبة 49% في شركة مجمع تونس للتأمين GAT خاصة وأن مروان المبروك ومن خلال هذه العملية غير القانونية قد حرم شركة الكرامة القابضة من التصرف في ملكها من خلال استيلائه على جميع هياكل التصرف والتسيير بجميع هذه الشركات. 

تواطؤ مع مروان المبروك وتحيل داخل الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة! 

كانت الإدارة العامة الحالية والسابقة لشركة الكرامة القابضة المالكة للمساهمات في شركتي MPH وINVESTEC على علم بالتجاوزات والتحيل الذي قام به المدعو مروان المبروك ورغم ذلك لم تقم بإعلام مجلس إدارة الشركة بالموضوع ولم تحرص على حماية ممتلكاتها. حيث كان يمكن للإدارة العامة أن ترفع قضية مدنية في إبطال عقد إحالة الأسهم والتشطيب على العملية المذكورة في بورصة الأوراق المالية مع إعلام اللجنة الوطنية للتصرف في الأملاك المصادرة. كما كان يتعين على المسؤولين بشركة الكرامة القابضة رفع قضية جزائية ضد مروان المبروك نظرا للضرر اللاحق بالمال العام وبممتلكات الدولة. 

وعوضا عن ذلك سعت الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة لحجب عدة معلومات جوهرية حول هذا الملف على أعضاء مجلس الإدارة بتعلة سريتها ووجود تعليمات في الغرض من الرئيس الحالي بالنيابة للجنة الوطنية للتصرف في الأموال والممتلكات المصادرة وكذلك من مسؤولين برئاسة الحكومة. ويمثل هذا التصرف من قبل الإدارة العامة خرقا فادحا لمقتضيات الفصول 197 و200 من مجلة الشركات التجارية باعتبار أن القرارات وأعمال التصرف التي يتخذها المجلس تفرض على الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة إعلام مجلس الإدارة بجميع الأعمال والاتفاقيات والأحداث مهما كان نوعها. 


إضافة إلى ذلك سعت الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة لتدليس محتوى مشروع محضر اجتماع مجلس الإدارة بتاريخ 21 ديسمبر 2017, أي قبل أيام من تاريخ انعقاد المجلس الوزاري المضيق بتاريخ 26 ديسمبر 2017 والذي صادق على مبدأ تقديم طلب للاتحاد الأوروبي لرفع التجميد على أموال مروان المبروك بالاتحاد الأوروبي، وذلك بوضع معلومات وقرارات لم يتم التعرض لها بتاتا خلال اجتماع مجلس الإدارة. فقد دلست الإدارة العامة مشروع محضر الاجتماع وادرجت ما مفاده وجود مشروع اتفاق مع المدعو مروان المبروك للتفويت في 16% من رأس مال Orange Tunisie لإحالته على لجنة التصرف في الأملاك المصادرة للمصادقة. 

وحيث أن الإدارة العامة تعلم أن هناك معارضة صارمة من عدد من أعضاء مجلس الإدارة بسبب قرار سابق اتخذه الوزراء الأعضاء في اللجنة الوطنية للتصرف في الأموال والممتلكات المصادرة خلال اجتماعها عدد 79 بتاريخ 19 جانفي 2017, إذ أقروا بانعدام موجب تدخل مروان المبروك في عملية التفويت، بما انه أنه خصم للشركة ولم يعد طرفا في العملية بحكم أن قرار إيقاف التنفيذ الصادر عن المحكمة الإدارية تعلق موضوعه بمساهمة انتقلت ملكيتها لشركة الكرامة القابضة في شركتي MPH وINVESTEC. كما تمت الإشارة إلى وجود حكم بات أقر بشرعية هياكل التسيير إثر الطعن الذي تقدم به الخصم المدعو مروان المبروك. ورغم أن الفصل 200 من مجلة الشركات التجارية والفصل 23 من النظام الأساسي لشركة الكرامة القابضة يعهدان لمجلس الإدارة صلاحية المصادقة على الاتفاقيات التي تعمر ذمة الشركة، ورغم أن مجلس الإدارة لم يرخص للإدارة العامة ابرام هذا الاتفاق أو الدخول في مفاوضات لإبرام هذا الاتفاق ورغم أن الإدارة العامة على علم بقرارات لجنة التصرف في الأملاك المصادرة السالف ذكرها خلال جلستها عدد 79 حل غياب أية صفة للمدعو مروان المبروك، إلا أن الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة قد تجاوزت مجمل النصوص والمقتضيات القانونية وتولت الاتصال مباشرة بالمدعو مروان المبروك، الذي هو خصم الشركة وضدها لوجود عدة نزاعات قضائية بينة وبين شركة الكرامة القابضة والدولة. 

هذا وقد علمت منظمة أنا يقظ أن الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة قد احالت مشروع الاتفاق، الذي أعده مروان المبروك بنفسه إلى الرئيس بالنيابة للجنة التصرف في الأملاك المصادرة، احاله بدوره إلى مستشار الشؤون القانونية لوزارة المالية ليقوم بالصياغة النهائية. ولا علم لأي عضو من أعضاء مجلس إدارة الكرامة القابضة بمصير هذا الاتفاق المخالف لكل النصوص والقوانين. 

علما أن مثل هذا الاتفاق سيمثل اعترافا ضمنيا بمروان المبروك كطرف مالك في شركة انتقلت إلى الدولة بمفعول القانون ويمكن أن تنجر عنه خسائر مالية لشركة INVESTEC وللدولة باعتباره سيعطي المبروك حجة صعبة الدحض عن صحة العمليات السابق بيانها ويضعف من موقف شركة الكرامة القابضة والدولة في نزاعات التسيير والاستحقاق المرفوعة على الضد باعتبارها ستوحي للقضاء بعدم الجدية والنزاهة في التعامل مع الحقوق المتنازع في شأنها. 

كما سيؤثر هذا الاتفاق سلبا على موقف الدولة التونسية في كامل ملف استرجاع الأموال المنهوبة بما في ذلك التي تم تجميدها في دول الاتحاد الأوروبي وكندا بسبب ضلوع مروان المبروك في قضايا رشاوي لموظفين اجانب وتبييض أموال بكل من سويسرا وفرنسا وكندا. 

وتسعى الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة بضغط من مروان المبروك إلى توجيه استعمال موارد التفويت لخلاص التعهدات البنكية لشركة INVESTEC مع بنوك منها ما يساهم في رأسمالها مروان المبروك وأفراد عائلته، وهو ما سيؤدي حتما إلى ضرر ثابت للدولة. 

ومما يزيد في تأكيد تورط الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة وتواطؤها مع المبروك للإضرار بمصالح الدولة تهاونها في القيام بإجراءات الطعن بالتعقيب وإيقاف تنفيذ قرار استئنافي استعجالي صادر بتاريخ 30 جويلية 2018 في القضية عدد 26349/26347 يقضي بإلزام بورصة تونس للقيم المنقولة بتسجيل نقل ملكية أسهم الشركات المصادرة سابقة الذكر إلى المدعو مروان المبروك، وذلك رغم صدور حكم في الأصل عن المحكمة الإدارية يوم 12 جويلية 2018 يقضي برفض طلب مروان المبروك إلغاء قرارات مصادرة شركتي MPH وINVESTEC وبالتالي إقرار ملكية شركة الكرامة القابضة ومن ورائها الدولة لأسهم هاتين الشركتين. 


ورغم صدور هذا الحكم لم تحرص الإدارة العامة لشركة الكرامة القابضة على متابعة حقوقها. بل وبخلاف ذلك، مازالت الإدارة العامة تصر على تمرير مشروع الاتفاق مع مروان المبروك على انظار مجلس الإدارة للمصادقة عليه رغم عدم قانونيته وآخر هذه المحاولات كانت خلال مجلس الإدارة المنعقد بتاريخ 19 أكتوبر 2018 والذي تم إقرار تأجيل انعقاده إلى موعد لاحق. 


ورغم كل هذه التجاوزات والإخلالات وجرائم التدليس إلا أن القضاء التونسي لم يحاسب مروان المبروك وكل من تورط في التآمر معه للإضرار بمصالح الدولة التونسية وعلى رأسهم رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي لازال يدعم رفع التجميد عن أموال هذا الأخير في دول الاتحاد الأوروبي.